السيد الخميني

44

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وهنا احتمالات أخر : كاحتمال أن يكون المحرّم بيعه لمن يعلم أنّه يستعمله في الحرام ، والمحلّل بيعه لمن يعلم أنّه يستعمله في المحلّل . . . إلى غير ذلك . فالأولى صرف الكلام إلى مفاد الروايات ؛ ليتّضح مقدار دلالتها في العناوين النجسة ، ثمّ البحث عن مستثنياتها على فرض عموم فيها . مفاد الروايات في المقام فنقول : المستفاد من فقرات من رواية « تحف العقول » هو الاحتمال الثالث . قال : « وأمّا تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع ممّا لا يجوز له ، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز ، فكلّ مأمور به ممّا هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ، ممّا يأكلون ويشربون » إلى أن قال : « وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته . وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء ، فكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من جهة أكله » إلى أن قال : « أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد ، نظير البيع بالربا ، أو البيع للميتة » ، إلى أن قال : « فهذا كلّه حرام ومحرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه بوجه من الوجوه ؛ لما فيه من الفساد ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) - تحف العقول : 332 ؛ وسائل الشيعة 17 : 83 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .